ابن شعبة الحراني
88
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
تصير وبهم تصول ( 1 ) وهم العدة عند الشدة ، فأكرم كريمهم وعد سقيمهم ( 2 ) وأشركهم في أمورهم وتيسر عند معسور [ ل ] هم . واستعن بالله على أمورك ، فإنه أكفى معين . أستودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في الدنيا والآخرة والسلام عليك ورحمة الله . * ( وصيته لابنه الحسين عليهما السلام ) * يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضى والغضب والقصد في الغنى والفقر . وبالعدل على الصديق والعدو . وبالعمل في النشاط والكسل . والرضى عن الله في الشدة والرخاء . أي بني ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار بخير . وكل نعيم دون الجنة محقور . وكل بلاء دون النار عافية . واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره . ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس . ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته . ومن سل سيف البغي قتل به . ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشف عورات بيته ( 3 ) ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره . ومن كابد الأمور عطب ( 4 ) . ومن اقتحم الغمرات غرق . ومن أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله زل . ومن تكبر على الناس ذل . ومن خالط العلماء وقر . ومن خالط الأنذال
--> ( 1 ) الصولة : السطورة والقدرة أي بهم تسطو وتغلب على الغير وفى النهج [ ويدك التي بها تصول ] . والعدة - بالضم - : الاستعداد - وبالكسر - : الجماعة . ( 2 ) من عاد المريض يعوده عيادة أي زاره . ( 3 ) وفى بعض النسخ [ عوراته ] . ( 4 ) كابدها أي قاساها وتحمل المشاق في فعلها بلا إعداد أسبابها . وعطب أي هلك . والغمرات : الشدائد . وفى النهج [ ومن اقتحم اللجج غرق ] .